ذ لحسن الياسميني: المدرسة ودار الشباب تناغم وتكامل بين التكوين والتكوين الذاتي.

img

بقلم الرائع لحسن الياسميني.

تابعت طيلة هذا الأسبوع، بإهتمام خاص، الاستعدادات للإحتفال بمرور 25 سنة على تأسيس دار الشباب المسيرة تمارة للتذكير بالماضي والوقوف على الحاضر ولإستلهام المستقبل. فكرة جيدة ومبادرة محمودة جدا لتذكير الرواد الحاليين الذين يشتغلون بدورالشباب بتمارة بمن سبقوهم في الإشتغال والذين كانت لهم بصمات في الأنشطة التربوية والثقافية والفنية الموجهة للطفولة والشباب بالمدينة.

هي مناسبة كذلك للتذكير بالبدايات الأولى للأنشطة التربوية والثقافية التي انطلقت بتمارة قبل تأسيس دار الشباب المركز مع بداية السبعينيات. وإبراز بعض الأسماء، (ليس لرد الإعتبار إليهم فمن يشتغل في الميدان الجمعوي بحب وقناعة وطواعية لا يحتاج لنياشين) التي كان لها دور طلائعي وريادي لإنطلاقة العمل التربوي والثقافي بتمارة. وهي فرصة كذلك للتذكير بالرواد الذين تعاقبوا على الفعل الجمعوي بدورالشباب وهم كثر يصعب حصرهم في لائحة. والذين يرجع لهم الفضل في تأسيس فعل جمعوي جاد وهادف بإمكانيات مادية ولوجيستيكية جد محدودة، بناء على قاعدة التطوع والتكامل بين المدرسة ودارالشباب وخدمة لأطفال وشباب تمارة.

لكن اسمحوا لي، وكما يقال المناسبة شرط، أن أوجه بهذه المناسبة رسالتين إلى كل من يهمه أمر الطفولة والشباب بالمدينة.

الرسالة الأولى الى الجمعيات الثقافية والتربوية: الاحتفال بمرور 25 سنة على تأسيس دار الشباب المسيرة، يقتضي من كل الفاعلين والغيورين على الطفولة والشباب بالمدينة الوقوف على البنيات التحتية الموجهة لهم، والإمكانيات المادية واللوجيستيكية والموارد البشرية الموجهة لتطوير أنشطة الجمعيات الجادة والهادفة. نذكر فقط أنه بالأمس تم الإجهاز على دار الشباب المركز، ومن خلالها تم الإجهاز على الذاكرة الجماعية الجمعوية بتمارة. واليوم هناك مخطط للإجهاز على أحد أقدم المخيمات ومراكز الاصطياف بالمغرب، مخيم الهرهورة والذي كان له الأثر الكبير في تكوين الأطر التربوية محليا ووطنيا ودوليا.

الرسالة الثانية لرواد دورالشباب: اشتغلت بالعمل الجمعوي منذ نهاية الثمانينيات في إطار Amej Temara، ومازلت أشتغل تحت إطار ADEJ بحب وقناعة وطواعية، في السر والعلانية بكل افتخار واعتزاز. وإذا كان البعض يعتقد أني موفق في مساري المهني، فالفضل يرجع جزء منه إلى الإشتغال في الميدان الجمعوي بإخلاص. الذي كان ومازال وبالنسبة لي وبحق، وهذا هو المقصود ، المدرسة الأولى للتعلم واكتساب المهارات والاحتكاك بالخبرات والتجارب والاستفادة منهم، كان ومازال مجالا للخلق والإبداع وتطوير الذات وصقلها وتعلم النقد والنقد الذاتي…….،. كل هذا في تناغم وتكامل بين المدرسة ودار الشباب بين التكوين والتكوين الذاتي. والمناسبة تحية إجلال وإكبار إلى رجال التعليم الذين أرفع لهم القبعة عاليا، للدور الذي لعبوه في هذا التكامل بين المؤسستين والتكوينين، وهو ما نفتقده اليوم. وللأمانة وللتاريخ، يجب أن نعترف أن هذا الحقل كان له الفضل الكبير في نجاح مجموعة من الرواد في مسارهم المهني، واللائحة طويلة.

أرفع القبعة عاليا لكل من تتلمذت وتعلمت واستفدت منه، كل من ساهم في تكويني وإغناء تجاريبي، كل من ساعدني وأنار طريقي من أساتذة وأطر تربوية.

وتحية كذلك إلى كل الناشطين والعاملين في العمل الجمعوي بالمدينة، الذين يشتغلون بحب وقناعة ونكران الذات، الذين يخصصون جزءا من وقتهم للعمل والاشتغال مع الطفولة والشباب. والشكر كذلك لكل من ساهم ويساهم في هذه المناسبة وعلى رأسهم الاخ والصديق Adil Bazi، الذي من خلال هذه الصفحة ذكرني بالعديد من الأصدقاء و الصديقات الذين اقتسمت معهم يوما الحقل الجمعوي بتمارة فتحية لهم/ن جميعا.

مودتي ومحبتي لكم/ن جميعا.

الكاتب admin

admin

مواضيع متعلقة

اترك رداً